النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي في إطار الجامعة الوطنية للتعليم FNE تندد بغياب أي حوار اجتماعي جاد ومسؤول ومنتج وفعلي مع مكونات الحركة النقابية.

في إطار تتبعها المستمر لأوضاع قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورصدها لما يعيشه القطاع بمختلف مكوناته ومؤسساته الجامعية والأحياء الجامعية من اختلالات متراكمة، وتقييمها لحصيلة جولات الحوار القطاعي مع الوزارة الوصية، التي لم تفض، إلى حدود اليوم، إلا إلى مزيد من التسويف والمماطلة والتنصل من الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لموظفات وموظفي القطاع؛
وإذ تسجل النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، أن قطاع التعليم العالي يعيش وضعا مقلقا يتسم بتنامي الاحتقان والتوتر، نتيجة غياب إرادة حقيقية في إرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول ومنتج، مقابل استمرار الوزارة الوصية في الانفراد بتدبير قضايا القطاع واتخاذ قرارات مصيرية دون إشراك فعلي لمكونات الحركة النقابية، في تهميش ممنهج لدورها التمثيلي والتفاوضي؛
وأمام استمرار الوزارة في نهج سياسة الهروب إلى الأمام، وفرض اختياراتها التدبيرية دون مراعاة كافية لانتظارات العاملين والعاملات، وما يرافق ذلك من هجوم متواصل على عدد من الحقوق والمكتسبات، وغياب رؤية واضحة لإصلاح الأوضاع المهنية والاجتماعية لمختلف فئات العاملين بالقطاع؛
وإذ تنبه النقابة إلى أن الأزمة لا تقتصر على الوضعية الإدارية والمهنية للموظفين والموظفات، بل تمتد إلى مختلف مكونات ومؤسسات التعليم العالي، بما فيها الأحياء الجامعية، التي أصبحت تعيش، بشكل متزايد، على إيقاع التدبير المفوض وإسناد عدد من الخدمات الأساسية لشركات المناولة، من قبيل السكن والتغذية والنظافة والحراسة والبستنة وغيرها، في غياب تقييم حقيقي للآثار الاجتماعية والمهنية لهذه الاختيارات؛
وإن هذا التوسع في التدبير المفوض والمناولة قد أدى إلى تكريس الهشاشة الوظيفية والاجتماعية لفئات واسعة من الأجراء والأجيرات، وتحويلهم إلى يد عاملة مؤقتة تفتقر إلى الاستقرار والأمان الوظيفي والاجتماعي، وجعلهم عرضة لشروط عمل مجحفة، ولقمة سائغة في مواجهة شركات المناولة والتدبير المفوض، بما يطرح بشكل جدي مسؤولية الوزارة والدولة في حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية وضمان العمل اللائق داخل مؤسسات التعليم العالي والأحياء الجامعية؛
وأمام التأخير غير المبرر في إصدار نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، يستجيب لتضحيات وانتظارات نساء ورجال التعليم العالي بمختلف فئاتهم، وكذا التأخير في إصدار المرسوم الخاص بتنفيذ الزيادة في الأجور بمبلغ 1000 درهم، ابتداء من شهر يوليوز، وفق ما سبق أن التزم به وزير القطاع في تصريحاته الرسمية؛
وما يواكب ذلك من فرض رسوم مالية باهظة ومجحفة على الموظفين والموظفات الراغبين في استكمال دراساتهم العليا في إطار “التوقيت الميسر”، فضلا عن التعامل الانتقائي والمزاجي لرؤساء بعض الجامعات مع طلبات التسجيل والملفات الإدارية ذات الصلة؛
وأمام استمرار الاختلالات التي تشوب منظومة الامتحانات المهنية، وما يطرح حول هندستها وتنظيمها وتدبيرها من إشكالات تمس مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية والاستحقاق؛
فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، يعلن للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي:

1- رفضه المطلق للأسلوب العبثي والانتقائي الذي تُدبر به جلسات الحوار القطاعي، وغياب حوار اجتماعي حقيقي وجاد ومنتج، وتحميل الوزارة الوصية مسؤولية استمرار الاحتقان والتوتر داخل القطاع.
2-تنديده الشديد بالتهميش الممنهج لمكونات الحركة النقابية بقطاع التعليم العالي، ومحاولة إقصائها من المساهمة الفعلية في تدبير القضايا المصيرية للقطاع، مؤكدا أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي ومسؤول للشركاء الاجتماعيين.
3- إدانته لاستمرار الوزارة في الانفراد بالقرار والتدبير، ورفضه لكل القرارات والإجراءات التي تمس حقوق ومكتسبات موظفات وموظفي القطاع، أو تفرض عليهم اختيارات دون تفاوض حقيقي ومسؤول.
4-تنديده بالتماطل المرفوض في إخراج النظام الأساسي الجديد إلى حيز الوجود، والمطالبة بنظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، يستجيب للانتظارات المشروعة لمختلف فئات العاملين بالتعليم العالي.
5-مطالبته بالتعجيل بإصدار المرسوم الخاص بتنفيذ الزيادة في الأجور بمبلغ 1000 درهم، ابتداء من شهر يوليوز2026، وفق الالتزام المعلن من طرف وزير القطاع.
6- إدانته القوية للتوسع في التدبير المفوض والمناولة داخل مؤسسات التعليم العالي والأحياء الجامعية، خصوصا في خدمات السكن والتغذية والنظافة والحراسة والبستنة، وما ترتب عنه من هشاشة وظيفية واجتماعية واتساع دائرة العمل المؤقت وغير المستقر، ومطالبته بإقرار شروط عمل لائقة وضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية للأجراء والأجيرات العاملين بهذه المؤسسات.
7-رفضه فرض رسوم التسجيل على الموظفين والموظفات الراغبين في متابعة دراساتهم العليا، واعتبار ذلك مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص وحق العاملين في التكوين والتأهيل المستمر، ومطالبته بإلغاء هذه الرسوم.
8- مطالبته بإنهاء كل أشكال الانتقائية والمزاجية في تدبير طلبات التسجيل والملفات الإدارية، وإعمال مبادئ الشفافية والمساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
9- دعوته العاجلة إلى إعادة النظر بشكل كلي في هندسة وطريقة تدبير وتنظيم الامتحانات المهنية، بما يضمن تكافؤ الفرص والشفافية والاستحقاق، ويضع حداً لكل الممارسات التي من شأنها المساس بمصداقيتها.
10-مطالبته بفتح حوار اجتماعي حقيقي ومسؤول ومنتج، حول مختلف الملفات المطلبية والمهنية والاجتماعية، وإشراك النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي وباقي مكونات الحركة النقابية في كل القضايا التي تهم مستقبل القطاع والعاملين به.
11-تأكيده أن إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي لا يمكن أن يتم بمنطق التدبير الإداري الأحادي، أو عبر ضرب الحقوق والمكتسبات، أو تعميم المناولة والتدبير المفوض، وإنما يقتضي سياسة عمومية مسؤولة، تضع الجامعة العمومية ومؤسساتها والعاملين بها في صلب الإصلاح.
12- استعداده لخوض معارك نضالية دفاعا عن حقوق ومكتسبات موظفي وموظفات القطاع .
وعليه، فإن المكتب الوطني
يهيب بكافة الموظفات والموظفين والعاملات والعاملين بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى رص الصفوف، والالتفاف حول إطارهم النقابي العتيد، النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والتعبئة الشاملة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، وعن الجامعة العمومية ومؤسساتها، وعن العمل اللائق والاستقرار المهني والاجتماعي، والاستعداد لخوض كافة المحطات النضالية والتصعيدية التي سيعلن عنها في القريب العاجل.
عاشت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي صامدة ومناضلة.

عاشت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) مستقلة ومكافحة.
عن المكتب الوطني

اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.