لا لتصفية الحقوق التاريخية لنساء ورجال التعليم.. نعم للتنفيذ الفوري لاتفاق 26 أبريل 2011 وإنصاف كافة المقصيات والمقصيين من الترقية إلى خارج السلم بأثرها الرجعي المالي والإداري متقاعدين ومزاولين

تتابع الجامعة الوطنية للتعليم FNE بقلق واستنكار شديدين استمرار معاناة نساء ورجال التعليم، المتقاعدات والمتقاعدين والمزاولات والمزاولين، المقصيات والمقصيين من الترقية إلى خارج السلم، جراء تنصل الحكومات المتعاقبة من تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011، واستمرار سياسة التسويف والمماطلة والتجاهل الممنهج لمطالبهم العادلة والمشروعة.
إن الجامعة الوطنية للتعليم FNE، وهي تستحضر سنوات طويلة من العطاء والتضحيات التي قدمتها هذه الفئة في خدمة المدرسة ووظيفة العموميتين، وما تحملته من إكراهات مهنية واجتماعية ومادية، تعتبر أن استمرار حرمانها من حقها في الترقية إلى خارج السلم، بأثريها الرجعي المالي والإداري، يشكل حيفا اجتماعيا وإجهازا على الحقوق المكتسبة، وضربا لمبدأ الوفاء بالالتزامات والاتفاقات الاجتماعية، وتكريسا لسياسة التمييز والإقصاء التي تستهدف الشغيلة التعليمية.
إن هذا الوضع لا يمكن فصله عن اختيارات الدولة التي جعلت من التسويف بدل الحوار الجاد، ومن التنصل من الالتزامات بدل تنفيذها، ومن هدر الزمن الاجتماعي بدل الإنصاف ورد الاعتبار، نهجا في تدبير الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية. وتؤكد الجامعة أن الاتفاقات الاجتماعية ليست أوراقا للاستهلاك الإعلامي، ولا التزامات قابلة للتنصل منها بتغير الحكومات، بل تعاقدات اجتماعية تستوجب التنفيذ الفعل وتحمل المسؤولية السياسية والإدارية عن أي إخلال بمقتضياتها.
وعليه، فإن الجامعة الوطنية للتعليم FNE تعلن للرأي العام الوطني والتعليمي ما يلي:
1. تجديد تضامنها المطلق واللامشروط مع المقصيات والمقصيين من الترقية إلى خارج السلم وأثريها المالي والإداري من المتقاعدات والمتقاعدين والمزاولين/ات ومساندتها الكاملة لنضالاتهم المشروعة دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم.
2. تحميل الوزارة الوصية والحكومة المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع غير المقبول، وعن تبعات التماطل في معالجة هذا الملف، وما ترتب عنه من أضرار مهنية ومادية واجتماعية مست بالآلاف من نساء ورجال التعليم متقاعدين ومزاولين وأسرهم.
3. المطالبة بالتنفيذ الفوري والكامل لاتفاق 26 أبريل 2011، والاستجابة العاجلة لمطلب الترقية إلى خارج السلم بأثريها الرجعي المالي والإداري، دون مزيد من المماطلة أو الالتفاف أو التجزيء أو التسويف.
4. التشديد على ضرورة إنصاف المتقاعدات والمتقاعدين، وعدم التعامل مع الإحالة على التقاعد باعتبارها مبررا لإهدار الحقوق أو التنصل من الالتزامات، مع ضمان من الإنصاف من آثار إدارية ومالية، بما فيها الآثار المرتبطة بالمعاشات وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
5. تجديد دعوتها للحكومة والوزارة الوصية إلى الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة لهذه الفئة، واتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة لتسوية وضعيتها وإنصاف المتضررات والمتضررين، مع ضمان حقوقهم كاملة وعدم ترك الملف رهينا بالمناورات والتأجيلات المتكررة.
6. التأكيد على أن النضال الوحدوي المنظم هو السبيل لانتزاع الحقوق، وأن الجامعة الوطنية للتعليم FNE ستظل إلى جانب هذه الفئة المناضلة، وستواصل دعمها وتضامنها مع كل الأشكال النضالية المشروعة التي تقررها دفاعا عن الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية.
وإذ تجدد الجامعة الوطنية للتعليم FNE دعمها للوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها تنسيق المتقاعدات والمتقاعدين والمزاولات والمزاولين المقصيات والمقصيين من الترقية إلى خارج السلم بأثريها الرجعي المالي والإداري، والمقرر تنظيمها أمام مقر الوزارة يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، على الساعة الحادية عشرة 11h صباحا، فإنها تدعو كافة المناضلات والمناضلين، وكل القوى النقابية والديمقراطية والتقدمية، إلى مساندة هذه المعركة العادلة والانخراط في النضال من أجل رفع الحيف وإنصاف المتضرات والمتضررين.
إن الجامعة الوطنية للتعليم FNE تؤكد أن كرامة نساء ورجال التعليم ليست موضوعا للمساومة، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الاتفاقات الاجتماعية لا تنفذ بالوعود والتصريحات، بل بالقرارات والإجراءات الفعلية. كما تؤكد أن الدفاع عن المدرسة العمومية يمر بالضرورة عبر الدفاع عن كرامة العاملات والعاملين بها، وصون حقوقهم، ورفض كل أشكال الإقصاء والتمييز والحيف الاجتماعي.
لا لتسويف المطالب العادلة والتنصل من اتفاق 26 أبريل 2011
نعم للترقية إلى خارج السلم بأثريها الرجعي المالي والإداري
Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.