الجامعة الوطنية للتعليم FNE
Fédération Nationale de l’Enseignement ; FNE
بيان استنكاري
تحت شعار: “لا مساومة على الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر المختصة ومسيري المصالح المادية والمالية”
تتابع اللجنة الوطنية للأطر المختصة، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE (التوجه الديمقراطي)، بكل غضب واستنكار، استمرار سياسة التماطل والتسويف والاستهتار التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية والأكاديميات الجهوية في تدبير ملف الحركات الانتقالية لمسيري المصالح المادية والمالية ومختصي الاقتصاد والإدارة.
إن ما يجري لم يعد يحتمل التبرير باعتباره مجرد تأخر إداري أو خلل عابر في البرمجة، بل يكشف عن استخفاف واضح بالوضعية المهنية والاجتماعية والنفسية للأطر المعنية، وعن غياب الإرادة الجدية في معالجة ملفها وفق مقاربة مسؤولة ومنصفة وشفافة.
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الإدارة حريصة على تمكين موظفيها من حقوقهم في الآجال المعقولة، وإرساء الوضوح وتكافؤ الفرص في تدبير الحركات الانتقالية، تُترك فئات واسعة من الأطر المختصة ومسيري المصالح المادية والمالية رهينة الانتظار والقلق والغموض، دون احترام للآجال، ودون تقديم توضيحات مسؤولة، ودون تمكينها من المعطيات الضرورية المرتبطة بالمناصب والحركة الانتقالية.
إن اللجنة الوطنية تعتبر أن هذا الوضع ليس بريئا ولا محايدا من الناحية التدبيرية، وأن الاستمرار فيه يمثل شكلا من أشكال الحيف الإداري والتمييز في التعاطي مع قضايا فئات مهنية تتحمل مسؤوليات جسيمة داخل المؤسسات التعليمية، وتحمل الوزارة الوصية والأكاديميات الجهوية كامل المسؤولية عن هذا الوضع. وتعتبر أن استمرار الصمت والتماطل لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وفقدان الثقة في التدبير الإداري، خصوصا وأن الأمر يتعلق بحقوق ومصالح مهنية واجتماعية لا تقبل التأجيل أو المساومة.
وعليه فإن اللجنة الوطنية، وهي تستحضر الانعكاسات السلبية لهذا الوضع على نفسية واستقرار الأطر، تعلن للرأي العام الوطني والتعليمي ما يلي:
✓ تنديدنا الشديد بالتأخر غير المبرر: نشجب بقوة التأخر الحاصل في الإعلان عن المذكرات المنظمة للحركة الجهوية والإقليمية لمسيري المصالح المادية والمالية، وكذا الحركة الجهوية والإقليمية الخاصة بإطار الاقتصاد والإدارة، وهو ما يضرب في العمق الاستقرار المهني والنفسي والأسري للأطر المزاولة لهذه المهام.
✓ المطالبة بالإفراج الفوري عن المذكرات: نطالب الجهات المعنية بالوزارة والأكاديميات الجهوية بالتعجيل بإصدار المذكرات المنظمة لهذه الحركات دون قيد أو شرط، واحترام الجدولة الزمنية بما يضمن تكافؤ الفرص.
✓ المطالبة بالشفافية المطلقة في المناصب: نصر على وجوب الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة والمحتمل شغورها، بالإضافة إلى الإحداثات الجديدة، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات الخارجية، أو الداخليات، أو المطاعم المدرسية.
إن اللجنة الوطنية تؤكد، أن استمرار هذا النهج التدبيري غير المسؤول ستكون له تبعاته، وأن المسؤولية عن كل ما يترتب عن هذا الاحتقان تقع كاملة على عاتق الجهات التي اختارت التماطل بدل المعالجة، والصمت بدل التواصل، والغموض بدل الشفافية.
إن اللجنة الوطنية للأطر المختصة (FNE) تهيب بكافة الأطر ومسيري المصالح المادية والمالية ومختصي الاقتصاد والإدارة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، والتحلي بأقصى درجات اليقظة والاستعداد لخوض معارك نضالية صونا للكرامة والحقوق.
“ما لا يتحقق بالنضال، يتحقق بمزيد من النضال”
في 6 شتنبر 2026
Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.