البيان الختامي للمؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي FNE المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم
إن المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب SNEP.FNE المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE المنعقد يوم الأحد 15 فبراير 2026 بالمقر المركزي للجامعة بالرباط، يأتي:
دوليا: في سياق تسعى فيه قوى الإمبريالية والرأسمالية إلى تصريف أزماتها البنيوية عبر افتعال وتأجيج الحروب بمختلف مناطق العالم.
وطنيا: في سياق تُكرَّس فيه السياسات النيوليبرالية تنزيلاً لإملاءات المؤسسات المالية الدولية والإمعان في تمرير المزيد من التشريعات والقوانين الرجعية التراجعية والتصفوية، وتخريب الخدمات والقطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها المدرسة العمومية والصحة، و فرض التطبيع بمختلف أشكاله مع الكيان الصهيوني، بما يهدد السيادة الوطنية.
وبناءً عليه، يعلن المؤتمر الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي SNEP.FNE ما يلي:
1. يعلن مناصرته لكل قضايا الشعوب في نضالها ضد الإمبريالية، والنيوليبرالية، والصهيونية، وكل أشكال الاستغلال.
2. يثمن مواقف الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي من مختلف القضايا، ويؤكد أن التنظيم النقابي الديمقراطي، التقدمي، الوحدوي، المستقل، الجماهيري والمتضامن يظل الأداة الأساسية لانتزاع الحقوق والدفاع عن الكرامة المهنية والاجتماعية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي وعموم الشغيلة.
3. يعتبر أن معركة التعليم الابتدائي جزء لا يتجزأ من المعركة العامة للشعب المغربي، ولكل القوى الديمقراطية المناضلة من أجل الحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والمساواة، والديمقراطية.
4. يؤكد التزامه بالعمل الوحدوي والتضامني لمواجهة الهجوم الممنهج على الشغيلة التعليمية وعموم الطبقة العاملة، وعلى دعم ومساندة كافة الأشكال النضالية المشروعة، والانخراط في كل المبادرات الوحدوية للدفاع عن المدرسة العمومية وعن الحقوق الاجتماعية والمهنية للشغيلة التعليمية وصون مكتسباتها.
5. يرى أن الدفاع عن المدرسة الابتدائية العمومية يرتبط بالسياق السياسي والاقتصادي العام بالمغرب، الذي يتسم بتعميق الاختيارات الليبرالية وتقليص الاستثمار في الخدمات العمومية، وعلى رأسها التعليم، وتؤدي سياسات التقشف وخوصصة الخدمات الأساسية إلى إضعاف المدرسة العمومية وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، بما يحول الحق في تعليم جيد إلى امتياز بدل كونه حقاً مكفولاً للجميع.
6. يسجل أن الإصلاحات التعليمية المتعاقبة، المرتبطة بتوجيهات المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي، تخضع المدرسة لمنطق المردودية والنجاعة التقنية على حساب العدالة الاجتماعية والتكوين الشامل، وهو ما ينعكس سلباً على جودة التعلمات وظروف عمل نساء ورجال التعليم.
7. يؤكد أن المدرسة الابتدائية العمومية تشكل حجر الأساس لبناء مجتمع ديمقراطي عادل، ويشدد على كونها خدمة عمومية أساسية لا مجال لإخضاعها لمنطق التسليع أو الخوصصة، كما يجدد التأكيد على مجانية التعليم العمومي والمساواة بين بنات وأبناء الشعب المغربي، ورفض كل التوجهات التي تمس بجودة المدرسة العمومية أو تفككها.
8. يرى أن النهوض بالمدرسة الابتدائية يقتضي الرفع الفعلي من الميزانية المخصصة لها، وتحسين البنيات التحتية وتجهيز المؤسسات بالوسائل الديداكتيكية اللازمة، ويدعو إلى معالجة الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، و القطع مع الاكتظاظ، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية والاعتبارية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، وتوفير شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية.
9. يدعو إلى مراجعة شاملة لمناهج ومقررات التعليم الابتدائي، تقوم على تجاوز الحفظ والتلقين، وتنمية التفكير النقدي والإبداعي، مع تقليص كثافة المقررات وتحقيق التوازن بين التعلمات الأساسية والأنشطة الموازية، كما يؤكد على إدماج القيم المدنية وحقوق الإنسان، وتثمين الهوية الوطنية والتعدد الثقافي واللغوي، وربط التعلمات بحياة المتعلم.
10. يطالب بإصلاح منهجية تدريس اللغات واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة، مع إدراج التربية الرقمية والمهارات التكنولوجية ضمن المناهج، وتكوين الأساتذة في هذا المجال، كما يشدد على ضمان تكافؤ الفرص بين التعليم الحضري والقروي، وتحميل الدولة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية حماية المدرسة العمومية وتطويرها ضمن سياسات تعليمية منصفة تضع مصلحة المتعلم فوق كل اعتبار.
11. يطالب الحكومة ووزارة التربية الوطنية بالاستجابة الفورية لمطالب أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي والتعجيل بتنفيذ جميع الاتفاقات المبرمة مع الحركة النقابية : اتفاق 26 أبريل 2011 في ارتباطه بملف المقصيات والمقصيين ومطلبهم الأساسي في الأثر الرجعي الإداري والمالي لخارج السلم، اتفاقا 10 و26 دجنبر 2023 وما تبقى من بنود النظام الأساسي الجديد خاصة ما يرتبط بالتعويض التكميلي، تقليص عدد ساعات العمل، التعويض عن العمل بالمناطق النائية، التأويل الإيجابي للمادة 81، إنصاف ضحايا المادتين 81 و87 ،تسريع معالجة ملفات العرضيين عامة وفوج 2007 خاصة ومنشطي التربية غير النظامية ومحو الأمية وأساتذة سد الخصاص وأساتذة مدارس.كم، الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لأستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية وتعميم تدريسها بجميع الأسلاك التعليمية باعتبارها لغة رسمية للدولة، الإسراع بالتسوية الادارية والمالية لوضعيات الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد من ترسيم ورتب وتعويض تكميلي وترقيات الامتحان المهني برسم سنتي 2023 و 2024 والتعويضات العائلية والتعويض عن المنطقة والتعويض عن التكليف بمهام الادارة التربوية، الصرف الفوري لمستحقات التصحيح والحراسة والدعم ومنح “الريادة” إلى غير ذلك من المطالب الملحة الضرورية لضمان شروط العمل الجيد.
12. يعلن التزامه المطلق بالدفاع عن جميع قضايا أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي الواردة في الملف المطلبي المصادق عليه في المؤتمر ويؤكد على ضرورة تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، وصون كرامتهم المهنية، وضمان استقرارهم الوظيفي وحقهم في الممارسة النقابية.
13. يعبر عن تضامنه المبدئي واللامشروط مع الشغيلة التعليمية التي تخوض نضالاتها دفاعا عن حقوقها ومطالبها: أساتذة التعليم الأولي والمشرفون التربويون، المساعدون التربويون، المختصون، المتصرفون التربويون، أطر المراقبة والتفتيش، الأساتذة المبرزون…. وغيرهم من الفئات المناضلة من أجل حقوقها العادلة والمشروعة.
14. يجدد تمسكه بالدفاع عن التعليم العمومي المجاني، الجيد، والموحد، باعتباره حقًا أساسياً لجميع بنات وأبناء الشعب المغربي، من التعليم الأولي إلى التعليم العالي، ويرفض كل السياسات الهادفة إلى تسليع التعليم وخوصصته.
15. يدين كل السياسات اللاشعبية، ويعبر عن تضامنه مع المتضررين من الفيضانات بالشمال والغرب، ويطالب باعتبار أقاليم تاونات، وشفشاون، والحسيمة، وتطوان مناطق منكوبة أيضا، كما يطالب بالتعجيل بإسكان المتضررين من زلزال الحوز، ورفع المعاناة عنهم، وضمان شروط العيش الكريم لهم.
16. يرفض جميع التشريعات والقوانين الرجعية والتصفوية، وعلى رأسها: القانون التجريمي للإضراب، ومشاريع تصفية مكتسبات أنظمة التقاعد، والقانون 21-59 المتعلق بالتعليم المدرسي، والقانون 24-59 المتعلق بالتعليم العالي، وتصفية CNOPS من خلال دمجه في CNSS، وكذا كل القوانين التي تستهدف الحقوق الاجتماعية والمهنية والحريات النقابية.
17. يحمل الحكومة ووزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية عن سياسة المماطلة والالتفاف على الالتزامات، ويطالب بالاسراع بتنفيذها دون تسويف.
18. يعلن تضامنه المطلق مع الأستاذة مجدي نزهة، ومع مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ومع مناهضي التطبيع المتابعين على خلفية احتجاجهم السلمي أمام متجر كارفور بسلا، وكل ضحايا القمع والاعتقال والمحاكمات الجائرة من نساء ورجال التعليم والصحفيين والمدونين وجيل Z، ويطالب بالسراح الفوري لكافة المعتقلين السياسيين، وإسقاط جميع المتابعات الكيدية.
19. يعبّر عن تضامنه المبدئي والثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل التحرر واسترجاع حقوقه غير القابلة للتصرف، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويرفض بالمطلق كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، باعتباره طعناً في عدالة القضية الفلسطينية وتكريساً لسياسات الاحتلال والتهجير والإبادة والقتل… كما يدعو إلى تجريمه انسجاماً مع إرادة الشعب المغربي ومواقفه الرافضة للاحتلال، وانتصاراً لقيم العدالة والكرامة والحرية.
وفي الختام:
يوجه المؤتمر نداءه إلى كافة القوى الديمقراطية والحية والمناضلة ببلادنا من أجل تكثيف العمل الوحدوي، وتعزيز كل أشكال التضامن، وتوحيد النضالات لمواجهة التشريعات الرجعية والتراجعية، وصون المكتسبات التاريخية التي تحققت بفضل التضحيات الجسيمة.
ما لا يأتي بالنضال، يُنتزع بمزيد من النضال
عاشت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي
عاشت الجامعة الوطنية للتعليم FNE
عاشت نضالات الشغيلة التعليمية
المجد والنصر لنضالات الشعب المغربي
عن المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي SNEP.FNE
الرباط، 15 فبراير 2026
