بيان تضامني مع الدينامية النضالية لنساء ورجال التعليم وضد مدارس الريادة والمهام الإضافية التعسفية والقسرية
في ظل الأوضاع المتأزمة التي يتخبط فيها قطاع التربية الوطنية، واستمرار السياسات الطبقية المجحفة التي تستهدف في العمق الحقوق المشروعة لنساء ورجال التعليم، وفي سياق يتسم بتصاعد غير مسبوق للاحتقان داخل القطاع، تستعد عدة فئات تعليمية لخوض أشكال نضالية خلال الأسبوع المقبل، من بينها فئة المساعدين التربويين، وأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، والمتصرفون التربويون، على أن تلتحق بها فئة الدكاترة العاملين بالقطاع خلال الأسبوع الذي يليه، في مسار نضالي تصاعدي يعكس حجم الغضب المشروع والإصرار على انتزاع الحقوق.
وإننا، في الجامعة الوطنية للتعليم FNE، وإذ نتابع باهتمام بالغ هذه الدينامية النضالية المتنامية، نعلن للرأي العام التعليمي والوطني ما يلي:
-
نؤكد تضامننا المبدئي واللامشروط مع كافة الفئات التعليمية المنخرطة في هذه المعارك النضالية العادلة، دفاعًا عن كرامتها وصونًا لحقوقها المشروعة.
-
نعلن دعمنا المطلق لكافة الأشكال الاحتجاجية التي تخوضها هذه الفئات، باعتبارها ردًا مشروعًا على سنوات من التهميش والحيف والإقصاء.
-
نعبر عن دعم الجامعة FNE المطلق واللامشروط لكافة الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها نساء ورجال التعليم العاملون بمؤسسات الريادة، رفضًا لما يفرض عليهم من مهام وأعباء إضافية خارج إطار مهامهم الأصلية ودون أي تعويض، ونؤكد مساندتها لنضالاتهم المشروعة دفاعًا عن كرامتهم المهنية وحقوقهم العادلة في ظل ما يتعرضون له من تكليفات لا تتناسب مع الزمن التربوي المخصص، ولا تنسجم مع طبيعة مهامهم التربوية، مما يثقل كاهلهم ويؤثر سلبًا على جودة الأداء التربوي.
-
نشدد على وحدة نضالات الشغيلة التعليمية، ونؤكد أن تعدد الملفات الفئوية لا يمكن أن يحجب وحدة المعركة ضد السياسات اللاشعبية واللاديمقراطية واللاوطنية التي تستهدف التعليم العمومي ومختلف مكوناته.
-
نجدد دعوتنا الصريحة إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود وتكثيف التنسيق بين مختلف الإطارات النقابية، من أجل بناء ميزان قوى حقيقي قادر على فرض الاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة.
-
نحمل الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كامل المسؤولية عن تفاقم الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع، نتيجة التنصل من تنفيذ اتفاقات 26 أبريل 2011، و10 و26 دجنبر 2023، واستمرار التلكؤ في التسوية الإدارية والمالية لعدد كبير من الملفات، واعتماد سياسة الآذان الصماء والتسويف الممنهج.
إننا نؤكد أن هذه اللحظة النضالية الوحدوية المفصلية تستدعي مزيدًا من التعبئة الشاملة، والصمود النضالي، والرهان الحاسم على وحدة الصف، بما يعزز موقع الشغيلة التعليمية في معركة الدفاع عن حقوقها وانتزاع مكتسباتها، وفرض الحق في تعليم عمومي مجاني، جيد، وموحد من التعليم الأولي إلى العالي.
عاشت نضالات نساء ورجال التعليم موحدة، صامدة ومناضلة عاشت الجامعة الوطنية للتعليم FNE إطارًا وحدويًا كفاحيًا