بيان تنديدي الحرية للأستاذة نزهة مجدي… لا لتجريم الفعل النضالي

يتابع المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب SNEP.FNE ببالغ الاستنكار والرفض المطلق، التطورات الخطيرة والمؤسفة التي آلت إليها قضية الأستاذة نزهة مجدي.
وإيمانا بأن كرامة المدرس خط أحمر،فإن المكتب الوطني يعلن للرأي العام ما يلي:
1. يجدد تضامنه المطلق مع الأستاذة نزهة مجدي، باعتبارها قامة نضالية من قامات الشغيلة التعليمية التي لم تتوان يوما عن المطالبة بالحقوق العادلة والمشروعة، ذلك أن انخراطها في نضالات “المفروض عليهم التعاقد” كان تعبيرا حضاريا دفاعا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، وعن المدرسة العمومية، وليس فعلا يستوجب التجريم أو السجن.
2. يشجب بأشد العبارات تفعيل الحكم القضائي القاضي بسلب حرية الأستاذة، ويؤكد أن إيداعها السجن هو تجسيد صريح لمقاربة قمعية تهدف إلى ترهيب الأصوات الحرة، ويعتبر ملاحقة المناضلين وإصدار أحكام سجنية في حقهم على خلفية مواقفهم النقابية طعنة في جوهر الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.
3. يعرب عن سخطه الشديد إزاء مسلسل “الترحيل السجني” القسري الذي طال الأستاذة (من سجن العرجات إلى برشيد وصولا إلى سجن الوداية بمراكش)، هذا التنقيل المتواتر وما يرافقه من تضييق يمثل انتهاكا جسيما للحقوق الإنسانية الأساسية، ومحاولة بائسة للنيل من معنوياتها وعزلها عن محيطها المهني والنقابي.
4. إن رفض تمتيع الأستاذة بالعقوبات البديلة يؤكد أن محاكمتها هي محاكمة للفعل النضالي السلمي برمته، حيث تسعى من خلاله الدولة إلى تحويل الملفات ذات الطبيعة المطلبية والحقوقية إلى قضايا جنائية، مما يعد انزلاقاً خطيراً نحو تسييس القضاء وتوظيفه كأداة للضغط، وهو ما يقوض الثقة في المؤسسات ويكرس الاحتقان داخل القطاع.

إننا في المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، نؤكد على مطالبنا الثابتة المتمثلة في:
◦ الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذة نزهة مجدي، مع إسقاط كافة التهم المرتبطة بممارستها لحق التعبير.
◦ الوقف الفوري لكافة المتابعات القضائية الكيدية التي تستهدف نساء ورجال التعليم والمدافعين عن الحقوق النقابية.
◦ فتح تحقيق مستقل للوقوف على التجاوزات التي طالت كرامة الأستاذة وحريتها خلال مراحل اعتقالها.
كما يدعو المكتب الوطني كافة الأستاذات والأساتذة، وجميع القوى الحية والمؤمنة بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى رص الصفوف والتعبئة الشاملة دفاعا عن كرامة الأستاذة نزهة مجدي، وعن حقنا الأصيل في التعبير والاحتجاج السلمي.
عاشت الشغيلة التعليمية صامدة، أبية، وموحدة
عاشت الجامعة الوطنية للتعليم FNE
عاشت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب
الرباط، 23 فبراير 2026

اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.