
عقد المكتب الوطني لـ الجامعة الوطنية للتعليم FNE اجتماعه العادي يوم الأحد 2 فبراير 2026 بالرباط، في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات عميقة وأزمات متراكبة، حسب ما ورد في بيان صادر عقب الاجتماع.
وأوضح البيان أن الاجتماع توقف عند ما وصفه بالهجوم النيوليبرالي المتصاعد على الشعوب، وما يترتب عنه من مساس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتراجع الحريات العامة والديمقراطية، إلى جانب تفاقم الأزمات البيئية والاقتصادية. كما عبر عن قلقه من استمرار الأوضاع المرتبطة بالقضية الفلسطينية، في ظل ما سماه تسارع وتيرة تصفيتها واستهداف حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وسجل المكتب الوطني، وفق البيان ذاته، تنامي منطق الحروب والعسكرة وتحويل ثروات الشعوب إلى ميزانيات عسكرية، بدل توجيهها لخدمة التنمية والعدالة الاجتماعية. كما نبه إلى تعمق أزمة الرأسمالية العالمية وانعكاساتها السلبية على الطبقة العاملة، من خلال ارتفاع معدلات البطالة، وتوسيع العمل الهش، وضرب الاستقرار المهني، وتقويض المكتسبات الاجتماعية والحقوق الشغلية.
وعلى المستوى الوطني، اعتبر البيان أن الحكومة الحالية تواصل هجومها الطبقي عبر تمرير اختيارات لا شعبية، وسن تشريعات وُصفت بالتراجعية، وتكريس منطق الربح وخدمة مصالح الأقلية على حساب الأغلبية الشعبية. كما انتقد ما سماه تفكيك الخدمات العمومية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والسكن والنقل، عبر الخصخصة وتقوية حضور القطاع الخاص، في مساس بمبدأ المرفق العمومي.
وأشار البيان إلى ما اعتبره استهدافا للحريات العامة، من خلال التضييق على الحق في الإضراب والاحتجاج السلمي والتنظيم، واعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات، وما يرافق ذلك من اعتقالات ومتابعات قضائية ومحاكمات وصفها بالصورية.
وفي ما يخص قطاع التعليم، عبر المكتب الوطني عن قلقه من الوضع الذي يعيشه القطاع، نتيجة تدهور جودة التعليم، وتفشي الهشاشة، وهدر المال العام، وتراكم الاختلالات البنيوية، في ظل غياب إصلاح حقيقي ينهض بالتعليم العمومي المجاني والجيد باعتباره حقا أساسيا.
وتضمن البيان جملة من المواقف، من بينها إدانة السياسات النيوليبرالية التي تستهدف الحقوق والمكتسبات، والتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني، والتعبير عن التضامن مع ضحايا الفيضانات، والمطالبة باتخاذ إجراءات استعجالية لتعويض المتضررين وإصلاح البنيات التحتية المتضررة.
كما ندد البيان بما وصفه بالقمع الذي طال احتجاجات طلابية، وطالب بالإفراج عن المعتقلين، والتراجع عن المتابعات القضائية. وجدد تأكيده على دعم النضالات التعليمية والدفاع عن المكتسبات التاريخية، والمطالبة بإصلاح جذري وشامل للتعليم العمومي.
وختم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على مواصلة التعبئة والنضال، وتعزيز الوحدة النقابية، ومواجهة الأوضاع التي وصفها بالخطيرة، من أجل بناء جبهة اجتماعية واسعة قادرة على فرض بديل ديمقراطي شعبي، يصون الحقوق والحريات، ويكرس العدالة الاجتماعية.