اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي تطالب بوقف الإجراءات التعسفية ضد أساتذة وأستاذات الابتدائي وتدعو إلى معارك نضالية
أصدرت اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي FNE (التوجه الديمقراطي) بيانا بتاريخ 14 يناير 2026، عبرت فيه عن استنكارها الشديد لما وصفته بالإجراءات التعسفية والعقابية التي تطال أساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، خاصة في إطار التعامل مع مشروع “مدارس الريادة” والإصلاحات التربوية الجارية.
وجاء البيان كرد فعل على استمرار ما اعتبرته اللجنة “الضغط والتهديد والعقاب” ضد الأساتذة الذين يرفضون الانخراط في مشروع مدارس الريادة أو يعبرون عن موقف نقدي منه، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تشمل نقل تعسفي، حرمان من الترقية، عقوبات إدارية، وتكليفات خارج الإطار القانوني والتربوي.
وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات تتنافى مع مبادئ الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية، وتساهم في تدهور المناخ التربوي وزيادة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية. كما شددت على أن مشروع مدارس الريادة يفتقر إلى الأسس البيداغوجية السليمة، ويحول المدرسة إلى فضاء إداري يركز على الإحصائيات والتقارير بدلا من التعلم الحقيقي.
ومن أبرز المطالب التي تضمنها البيان:
- وقف فوري لكل الإجراءات العقابية والنقل التعسفي والتكليفات غير القانونية ضد الأساتذة.
- إلغاء كل العقوبات الإدارية والتأديبية الصادرة في سياق رفض مشروع مدارس الريادة.
- إشراك حقيقي وفعال للأساتذة والنقابات في تقييم ومراجعة المشروع قبل أي تعميم.
- احترام ساعات العمل القانونية والتكوين المستمر دون إجبار على برامج خارجية.
- تنزيل كامل للاتفاقات السابقة، خاصة اتفاق 10 و26 دجنبر 2023، مع التركيز على التعويضات والترقيات والاستقرار المهني.
- تخصيص تعويض شهري لا يقل عن 3000 درهم لأساتذة مدارس الريادة كاعتراف بجهدهم الإضافي.
ودعت اللجنة إلى تنظيم إضراب وطني ووقفات احتجاجية في الأيام القادمة، مع عقد لقاء وطني عاجل لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي المتضررين، لتنسيق التحركات وتصعيد النضال إذا استمرت الوزارة في سياسة “الصمم والتعنت”.
وأكدت اللجنة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الأساتذة وحقوقهم، وعن جودة التعليم العمومي والمدرسة المغربية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق توتر مستمر داخل قطاع التربية الوطنية، حيث يرفض العديد من الأطر التربوية ما يرونه “فرض مشاريع إصلاحية دون حوار حقيقي”، مما يهدد الاستقرار النفسي والمهني لنساء ورجال التعليم.