النقابات التعليمية الخمس ترفض تعميم مشروع مدارس الريادة وتحذر من إفراغ المدرسة العمومية من مضمونها التربوي

أصدرت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية (الجامعة الوطنية للتعليم FNE، الجامعة الحرة للتعليم UGTM، النقابة الوطنية للتعليم CDT، النقابة الوطنية للتعليم FDT، والجامعة الوطنية للتعليم UMT) بلاغا مشتركا بتاريخ 22 يناير 2026، عبرت فيه عن رفضها القاطع لاستمرار تنزيل مشروع “مدارس الريادة” وتعميمه دون تقييم علمي موضوعي وإشراك حقيقي لنساء ورجال التعليم وممثليهم.

وجاء البلاغ كرد فعل على ما وصفته النقابات بـ”الاختلالات البنيوية العميقة” التي شابت تنزيل المشروع، خاصة بعد بلاغ الوزارة الصادر يوم 21 يناير 2026 المتعلق بإعادة بعض الامتحانات والتقييمات في هذه المؤسسات. وأكدت النقابات أن المشروع يساهم في إفراغ المؤسسات التعليمية من جوهرها التربوي، ويحولها إلى فضاءات إدارية تركز على الأرقام والإحصائيات دون سند بيداغوجي واضح أو منهاجي متين.

وشدد البلاغ على أن المشروع يعمق التفاوت داخل التعليم العمومي، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المؤسسات، كما يفتقر إلى تقييم مستقل يبرر استمراره أو تعميمه. واعتبرت النقابات أن ما يحدث يمثل انزلاقا نحو الارتجال والرداءة، مع تحميل الوزارة المسؤولية الكاملة عن الآثار السلبية على المنظومة التربوية والتعليمية.

ومن أبرز النقاط التي تضمنها البلاغ:

  • رفض أي تعميم لمشروع مدارس الريادة خارج إطار تقييم علمي موضوعي ومستقل.
  • رفض إشراك الإدارة والتقييم دون إشراك فعلي للفاعلين التربويين.
  • مطالبة الوزارة بإعادة النظر في المنظومة التقويمية وجعلها تربوية حقيقية بدلا من إدارية.
  • التأكيد على ضرورة الحوار الجاد والشفاف مع النقابات لإصلاح الاختلالات.
  • الاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن المدرسة العمومية ذات الجودة والتكافؤ.

وتأتي هذه المواقف في سياق احتقان مستمر داخل قطاع التربية الوطنية، حيث يرى العديد من الأطر التربوية أن مشاريع الإصلاح الحالية تفتقر إلى التشاور والأسس العلمية، مما يهدد جودة التعليم العمومي ويوسع الفجوة بين المؤسسات.

اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.