بيان حول تخبط الوزارة في ملف الحواسيب الموزعة في إطار “مؤسسة الريادة” واستمرار النقص في تجهيزات الدعم التربوي
تتابع الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي (FNE) – تزنيت، حالة التخبط والارتجال التي تطبع تنزيل مشروع “مؤسسة الريادة” وطنيا، خاصة في جانب توزيع الحواسيب على الأساتذة/ات وما رافقها من اختلالات تقنية وقانونية، تعكس مرة أخرى غياب الرؤية الشاملة والتخطيط المسبق لدى الوزارة.
فقد فوجئ الأساتذة/ات بتسلم حواسيب تحتوي على نظام تشغيل وبرامج من بينها Microsoft Office، لكنها بدون تراخيص استعمال قانونية، مما جعلهم أمام وضع عبثي يتمثل في التوفر على حاسوب لا يمكن استعماله بشكل فعلي دون اللجوء إلى حلول غير قانونية (كسر الحماية، استعمال مفاتيح مقرصنة، أو مشاركة غير شرعية للبرمجيات)، وهو ما يتنافى مع القيم التربوية والقانونية، ويضع الشغيلة التعليمية في موقف أخلاقي ومهني حرج لا يليق بقطاع منتج للقيم ويربي عليه.
وإلى جانب هذا الخلل القيمي، تسجل الجامعة الوطنية للتعليم FNE بتزنيت في الشق التقني والبيداغوجي استمرار تأخر الوزارة في تزويد المؤسسات التعليمية بالمسلاط العاكس، وهو ما يجعل العملية برمتها مجزوءة ومنقوصة، إذ كيف يطلب من الأساتذة تفعيل البيداغوجيا الرقمية دون توفير الوسائل الأساسية للعرض والتفاعل داخل الفصول الدراسية؟ هذا التأخر يكشف بالملموس غياب أي اتساق بين الخطاب الرسمي حول الرقمنة، تفعيلا وتجويدا، وبين الواقع الميداني الفعلي الذي تغيب فيه الفعالية والجودة والإنجاز.
وأمام هذا الوضع غير المقبول، فإن الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بتزنيت تعلن للرأي العام ما يلي:
1. تحميل الوزارة كامل المسؤولية عن التخبط التقني والقانوني والقيمي المصاحب لعملية توزيع الحواسيب، و في توفير التجهيزات.
2. استنكارنا الشديد للارتجال وسوء التدبير الذي يطبع تنزيل مشاريع / شعار “التحول الرقمي“.
3. رفضنا المطلق لوضع الشغيلة التعليمية أمام خيار استعمال برمجيات مقرصنة أو غير قانونية، وما يشكله ذلك من خطر على الأمن السيبراني والأنظمة والمعطيات الرسمية والشخصية.
4. دعوتنا إلى اعتماد حلول برمجية حرة ومفتوحة المصدر (LibreOffice) عند تهيئة الحواسيب الموجهة للأساتذة، وعند إعداد الحوامل الرقمية، ضمانًا للشرعية القانونية وتقليصاً للتكلفة، وإلى الإسراع بتزويد المؤسسات بكافة الوسائل الرقمية الضرورية.
5. دعوة الوزارة لفتح حوار حقيقي وجاد مع النقابات حول كل المشاريع الرقمية، لضمان مشاركة الفاعلين التربويين في التصور والتنزيل.
6. تشديدنا على ضرورة توفير دعم فني وتكوين مستمر للأساتذة/ات في التعامل مع البرمجيات، وتخصيص فرق تقنية للدعم الميداني.
7. تأكيدنا أن أي تحول رقمي حقيقي يجب أن يكون قائماً على أسس قانونية، وتجهيزات كافية، وتخطيط تشاركي.
وفي الختام، تؤكد الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – تزنيت أن الدفاع عن المدرسة العمومية لا ينفصل عن الدفاع عن شروط العمل الرقمية والمادية للأساتذة/ات، وأن الرقمنة بدون تجهيزات، ولا رؤية، ولا احترام للقانون، ليست سوى واجهة دعائية لتغطية فشل السياسات التعليمية الحالية.