الاختفاء – الفضيحة لمدير الأكاديمية دليل واضح على صدق مواقف الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطى FNE

بيان المكتب الجهوي بني ملال خنيفرة

تفاجأ الرأي العام التعليمي خلال بداية الموسم الدراسي الحالي 2025-2026 باختفاء مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بني ملال خنيفرة – وعدم التحاقه بمقر العمل للإشراف على الدخول المدرسي مما خلق أجواء من الغموض والتساؤل. مما زاد الغموض صدور بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاريخ 1 شتنبر 2025 يفيد بإحالة المعني بالأمر على التقاعد النسبي لأسباب صحية، في خرق سافر لمنطوق المذكرة الوزارية: 222×24 المنظمة لطلبات التقاعد النسبي والتي يبدو أنها تطبق فقط على صغار الموظفين وتستثني الحيتان الكبيرة. حقيقة الأمر أن مصير هذا “المسؤول” لم يكن مفاجأة نظرا لحجم الفساد الذي عرفته فترة تسييره للقطاع جهويا: صفقات البناء المشبوهة (إعدادية عسو وباسلام بمديرية خنيفرة، الاستفادة من تعويضات السكن وفواتير الماء والكهرباء رغم استفادته من سكن وظيفي. إن “وطنيته” لم تمنعه من حرمان أبناء المواطنين الفقراء من حطب التدفئة المخصص لمدراس المناطق الجبلية بالجهة، طرد عاملات طبخ إثر مطالبتهن بحقوقهن… للتغطية على تدبيره عمد إلى تجميد المذكرة المنظمة للعلاقة مع النقابات القطاعية انتقاما من الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) التي انطلاقا من شعارها ” خدمة الشغيلة التعليمية وليس استخدامها ” تصدت لأخطبوط الفساد الذي نخر جسد المنظومة بالجهة والتي استفحلت اختلالاتها وجعلتها تحتل المراتب الأخيرة في نتائج البكالوريا على الصعيد الوطني إلى درجة عدم الإعلان عن نسب النجاح نهاية الموسم الماضي.

إن اصطفاف الجامعة إلى جانب مكونات المدرسة العمومية وضد التخريب والفساد التربوي والإداري الذي تعرضت له خلال مدة تسيير المدير السابق كلفها إجراءات انتقامية ضد مناضلاتها ومناضليها: مجالس تأديبية صورية، اقتطاعات جائرة، محاكمات وتوقيفات تعسفية أبرزها المحاكمات الصورية لرفيقنا إسماعيل امرار وتوقيف أجرته تزامنا مع إجراء عملية جراحية دقيقة على القلب. لكن هذا التوجه الاستئصالي لم يمنع الجامعة من الاستمرار في الفضح والتنديد وعدم التطبيع مع الفساد رافعة شعار “نقابي وراسي مرفوع ما مشري ما مبيوع”.

إننا في المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي FNE بجهة بني ملال خنيفرة نعلن للرأي العام الوطني عامة والتعليمي خاصة:

  1. إن نهاية هذا المسؤول مؤشر دال على حجم الفساد الإداري والتربوي والمالي الذي ميز فترة هذا المسؤول التي دامت سبع سنوات تذيلت فيها الجهة نتائج البكالوريا.
  2. نؤكد وجاهة وصدقية مواقف الجامعة الوطنية للتعليم FNE التي واجهت التدبير الكارثي لهذا المسؤول وانتصرت لقيم الشفافية، الكفاءة والنزاهة مما كلفها عداء هذا المسول وأذنابه بالتضييق على مناضلاتها ومناضليها. كان للرفيق امرار اسماعيل نصيب الأسد من العداء عبر محاكمات جائرة، أحكام منحازة وتوقيف تعسفي عن العمل تزامنا مع عملية جراحية دقيقة على القلب.
  3. نستهجن مهزلة البلاغ الصادر عن الوزارة والذي في عمقه يبرهن على الاستهتار بالقوانين والمساطر المعمول بها والتي تبقى رهينة الرفوف لا تطبق إلا على الموظفين الصغار.
  4. نحيي كل الضمائر الحية وكل الكفاءات التي كانت ضحية ساديته وتسلطه ونعتبر نهايته إنصافا معنويا لها ونطالب برد الاعتبار لكل ضحاياه.
  5. نطالب وزارة التربية الوطنية بمحاسبته على الخروقات التربوية والادارية والمالية التي ارتكبها وإيفاد لجان الافتحاص وإعلان نتائجه وترتيب الجزاءات في حق كل المتورطين في الفساد داخل الأكاديمية.
  6. نطالب السلطات القضائية المختصة بفتح تحقيق حول الفساد المالي وهدر المال العام وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب ضمانا لعدم التكرار وإنصاف الضحايا ورد الاعتبار لكل مكونات المنظومة التربوية بالجهة.
    وفي الأخير، نعاهد الشغيلة التعليمية بالجهة على مواصلة طريق النضال ضد كل أشكال الفساد، والدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.