جديد • متصل 24/7
🤖 المساعد الذكي للجامعة FNE : إجابات فورية، وتوليد الطلبات الإدارية (PDF)، وتدقيق نقط الترقية عبر واتساب وتيليغرام.

من أجل نقل مدرسي عمومي، مجاني، آمن إنساني وجيد، وإحداث وكالة وطنية عمومية للنقل المدرسي.

في إطار متابعتها لمستجدات الدخول المدرسي الحالي، سجلت الجامعة الوطنية للتعليم FNE، من خلال مكتبها الوطني وبعض مكاتب فروعها ، تصاعد احتجاجات ساكنة العالم القروي بعدد من الأقاليم، على خلفية الاختلالات التي يعرفها تدبير النقل المدرسي، وما يترتب عنها من معاناة يومية للتلميذات والتلاميذ وأسرهم، خاصة بالمناطق القروية والهامشية.
وإذ تعبر الجامعة عن تضامنها مع المتضررين من هذه الاختلالات، فإنها تعتبر أن ما يشهده هذا المرفق الاجتماعي الحيوي يطرح إشكالات حقيقية تتعلق بالحكامة والتدبير والمراقبة والمحاسبة، ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بتقديم خدمات النقل المدرسي، وضمان استمراريتها وجودتها وسلامتها.
إن تدبير أسطول النقل المدرسي من خلال جمعيات تستفيد من الدعم العمومي يقتضي إخضاع هذا التدبير لمراقبة صارمة ومنتظمة، والتأكد من احترام دفاتر التحملات والالتزامات التعاقدية، وربط الدعم العمومي بجودة الخدمات المقدمة، وشفافية التدبير، والوفاء بالالتزامات، مع تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة عند ثبوت أي إخلال أو سوء تدبير، حماية للمال العام وصونا لحقوق المستفيدين والعاملين بهذا القطاع.
وتؤكد الجامعة أن تداعيات الاختلالات المسجلة لا تقتصر على التلميذات والتلاميذ، بل تمتد إلى أسرهم التي تتحمل أعباء مادية إضافية، وإلى السائقين الذين قد يجدون أنفسهم في أوضاع مهنية واجتماعية صعبة، بما ينعكس على استقرارهم وكرامتهم وحقوقهم وحقوق أسرهم.
وانطلاقا من اعتبار النقل المدرسي خدمة عمومية اجتماعية أساسية، مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحق في التعليم وتكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، فإن الجامعة الوطنية للتعليم FNE تسجل بقلق استمرار عدد من أوجه القصور، وفي مقدمتها:
ضعف المراقبة والتتبع لمدى احترام دفاتر التحملات والالتزامات التعاقدية.
عدم ضمان الربط الفعلي بين الاستفادة من الدعم العمومي واحترام معايير الشفافية والجودة والاستمرارية.
قصور التدابير الرامية إلى حماية حقوق التلميذات والتلاميذ وأسرهم، وضمان سلامة المستفيدين.
عدم ضمان الحقوق المهنية والاجتماعية للسائقين، وصون كرامتهم واستقرارهم المهني.
ضعف تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة عند ثبوت الإخلال بالالتزامات أو سوء التدبير.
استمرار التفاوتات المجالية والاجتماعية في الولوج إلى خدمات النقل المدرسي، بما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويزيد من مخاطر الهدر المدرسي.
وأمام هذه الوضعية، ترى الجامعة أن الاكتفاء بالدعوة إلى تحسين تدبير النموذج الحالي، رغم أهمية إجراءات المراقبة والتتبع والمحاسبة، لا يستجيب وحده للحاجة إلى بناء خدمة عمومية مستدامة ومنصفة، تضمن الاستمرارية والجودة وتحمي حقوق جميع المتدخلين.
وعليه، فإن الجامعة الوطنية للتعليم FNE تدعو الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تحمل مسؤوليتهما في ضمان الحق في النقل المدرسي، وتطالب بإعادة النظر في النموذج المعتمد حاليا، من خلال إحداث وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي، مملوكة للدولة وخاضعة لقواعد الشفافية والمراقبة والمحاسبة، تتولى تدبير هذا المرفق على أساس معايير الإنصاف والجودة والاستمرارية.
وينبغي أن تضطلع هذه الوكالة، وفق تصور مؤسساتي واضح، بالمهام الأساسية التالية:
تدبير أسطول وطني للنقل المدرسي، وتوفير الحافلات وصيانتها وتجديدها وفق معايير السلامة والجودة.
ضمان انتظام خدمات النقل المدرسي واستمراريتها، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والهامشية والمجالات التي تعاني من ضعف العرض التربوي .
توظيف السائقين وفق شروط مهنية واجتماعية واضحة، تضمن حقوقهم واستقرارهم المهني وكرامتهم.
إرساء آليات فعالة للمراقبة والتتبع والتقييم والمحاسبة، بما يضمن حسن تدبير الموارد العمومية.
.توفير النقل المدرسي المجاني لتلميذات وتلاميذ العالم القروي والمناطق الهامشية، باعتباره خدمة عمومية أساسية وجزءا من مسؤولية الدولة في ضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي.
ضمان سلامة المستفيدين، ووضع معايير موحدة لجودة الخدمات، مع اعتماد آليات واضحة لتلقي الشكايات ومعالجتها.
إن مجانية النقل المدرسي بالمناطق القروية والهامشية ليست امتيازا أو إحسانا، بل إجراء لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، والتخفيف من الأعباء التي تتحملها الأسر، وضمان ألا يتحول البعد الجغرافي أو الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلى عائق يحول دون تمدرس التلميذات والتلاميذ واستمرارهم في الدراسة.كما أن إحداث وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي ليس مجرد اقتراح تقني لتغيير أسلوب التدبير، بل هو اختيار مؤسساتي يروم تعزيز مسؤولية الدولة في توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحماية المال العام، وصون حقوق التلميذات والتلاميذ وأسرهم والسائقين، وإرساء مرفق عمومي قائم على الإنصاف والجودة والشفافية والمحاسبة.وبناء عليه، تجدد الجامعة الوطنية للتعليم FNE تأكيدها على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات القائمة، وضمان استمرارية النقل المدرسي وسلامته، مع فتح نقاش عمومي ومؤسساتي حول إرساء نموذج عمومي وطني يضمن مجانية هذه الخدمة بالمناطق القروية والهامشية، ويضع حدا للتفاوتات المجالية والاجتماعية في الولوج إليها.إن النقل المدرسي مسؤولية عمومية، والحق في التعليم لا ينبغي أن تحده الجغرافيا أو الفقر.
عن المكتب الوطني

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.