الجامعة الوطنية للتعليم FNE،
Fédération Nationale de l’Enseignement ; FNE
ⵜⴰⵙⴷⴰⵡⵉⵜ ⵜⴰⵏⴰⵎⵓⵔⵜ ⵏ ⵓⵙⵍⵎⴷ | Tasdawet Tanamurt n Uslmd
الكتابة التنفيذية للجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي FNE
*بيان استنكاري حول الوضعية المقلقة للتعليم الأولي بالمغرب*
على إثر تتبعنا الدقيق والمستمر للأوضاع المقلقة التي يعيشها قطاع التعليم الأولي ببلادنا، وما يعرفه من تدهور خطير على مستوى تدبير الموارد البشرية، واستمرار مظاهر الهشاشة والارتجالية والعشوائية في التسيير، فإننا في *الكتابة التنفيذية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي FNE*، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:
إن التعليم الأولي، باعتباره *قنطرة أساسية لإصلاح المنظومة التعليمية ومدخلا لبناء مدرسة عمومية ذات جودة ومنصفة*، كان يفترض أن يحظى بالتأطير المؤسساتي والاستقرار المهني والاجتماعي، غير أن الواقع يكشف استمرار سياسة التدبير المرتجل والهش، بل وتفاقمها، لتظل الأستاذات والأساتذة الحلقة الأضعف والضحية الأولى لهذه الاختلالات.
وقد سجلنا بقلق واستنكار شديدين جملة من الممارسات والاختلالات الخطيرة، التي تكشف غياب رؤية واضحة لتدبير هذا القطاع، ونذكر منها:
*1. العزل وعدم تجديد العقود:*
استمرار عزل عدد من الأستاذات والأساتذة وعدم تجديد عقودهم بطرق تعسفية ودون تقديم مبررات واضحة ومقنعة، بما يهدد الاستقرار المهني والنفسي والاجتماعي، ويكرس منطق التخويف والابتزاز بدل ضمان شروط العمل اللائق والاستقرار.
*2. عدم التوظيف بعد النجاح واجتياز التكوين:*
إقصاء عدد من الأستاذات والأساتذة رغم نجاحهم في مباريات الانتقاء واجتيازهم مراحل التكوين الأساس والمستمر بنجاح، ثم حرمانهم من الالتحاق بالعمل دون توضيحات مقنعة، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص وإهدار للكفاءات والطاقات التربوية.
*3. حرمان فئة من الأستاذات والأساتذة من التكوين الأساس والتكميلي:*
حرمان فئة من الشغيلة من حقها في الاستفادة من التكوين الأساس والتكوين التكميلي دون تقديم توضيحات واضحة حول أسباب هذا الإقصاء، وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول معايير الاستفادة من التكوين ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأستاذات والأساتذة.
*4. عدم احتساب الأقدمية:*
إن من بين الإشكالات التي نرفضها بشكل واضح ضياع الأقدمية المهنية.
فالأستاذ الذي اشتغل سنتين أو خمس سنوات أو أكثر مع جمعية معينة، ثم انتقل تدبير التعليم الأولي إلى جمعية أخرى، لا ينبغي أن يبدأ من نقطة الصفر. سنوات خدمته وتجربته ومجهوده داخل القسم ليست ملكا للجمعية، وإنما هي أقدمية مهنية راكمها الأستاذ بعمله، ويجب أن تحتسب وتحفظ مهما تغيرت الجهة المشغلة أو طريقة التدبير.
*5. الإجهاز على الحق في الانتقال:*
رغم فتح بوابة الانتقالات الخاصة بأساتذة وأستاذات التعليم الأولي وتسجيل الطلبات، فوجئنا بعدم تفعيل الانتقالات وعدم الاستجابة لعدد من الطلبات، بما يفاقم معاناة الأستاذات والأساتذة الذين يشتغلون بعيدا عن أسرهم ومناطقهم الأصلية ويواجهون أوضاعاً اجتماعية وإنسانية صعبة.
*6. الحرمان من الاستفادة من بطاقة محمد السادس:*
نسجل كذلك استمرار حرمان الأستاذات والأساتذة من الاستفادة من *بطاقة محمد السادس للتربية والتكوين*، رغم مساهمتهم الفعلية في المنظومة التربوية واضطلاعهم بمهام تعليمية وتربوية أساسية، وهو ما نعتبره تكريساً للتمييز والإجهاز على مبدأ المساواة في الحقوق.
إننا أمام وضع لم يعد يحتمل الصمت أو الانتظار، لأن *الاستمرار في تدبير التعليم الأولي بمنطق الهشاشة والانتقائية وتعدد المعايير يعني عمليا تكريس الحيف الاجتماعي والمهني في حق آلاف الأستاذات والأساتذة، وضرب جودة التعليم الأولي في الصميم.*
وعليه، فإننا نطالب بـ:
* *التراجع الفوري عن جميع قرارات العزل غير المبررة، وإرجاع الأستاذات والأساتذة المعزولين إلى عملهم؛*
* *ضمان التجديد والاستقرار المهني، ووضع حد لمنطق العقود الهشة والتهديد بعدم التجديد؛*
* *التوظيف الفوري لكل الناجحات والناجحين الذين استوفوا شروط الانتقاء واجتازوا مراحل التكوين المطلوبة؛*
* *رفع كل أشكال الحيف والإقصاء من التكوين الأساس والتكوين التكميلي، وتوضيح معايير الاستفادة منهما؛*
* *تفعيل الانتقالات والاستجابة الفعلية والعادلة لطلبات الانتقال المسجلة؛*
* *تمكين جميع الأستاذات والأساتذة من الاستفادة من بطاقة محمد السادس للتربية والتكوين دون تمييز؛*
* *ضمان كافة الحقوق المهنية والاجتماعية والمادية لشغيلة التعليم الأولي؛*
* *وضع حد لكل أشكال التضييق على العمل النقابي والنضال المشروع؛*
* *الإدماج الفوري والكامل وبدون قيد أو شرط لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي في سلك الوظيفة العمومية، ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.*
** احتساب الأقدمية والرفع الفوري في الأجور
إننا في *الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي FNE* نؤكد أن التعليم الأولي لا يمكن أن يُبنى على الهشاشة، ولا يمكن أن تتحقق مدرسة عمومية ذات جودة في ظل أوضاع مهنية واجتماعية مهينة للعاملين والعاملات بها.
كما نؤكد أن *كرامة الأستاذة والأستاذ ليست امتيازاً، والاستقرار المهني ليس منحة، والحقوق الاجتماعية ليست مجالاً للمساومة أو الانتقائية.*
إن سياسة التجاهل والتسويف والتمييز لن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة النضال، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات شغيلة التعليم الأولي، وعن حق أطفال الشعب المغربي في تعليم أولي عمومي، مجاني، موحد وذي جودة.
*إن زمن التدبير بالترقيع قد انتهى، وإن زمن الصمت قد ولى.*
*عن الكتابة التنفيذية للجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي FNE*
عنوان المقر المركزي: رقم 3 مكرر شارع طونكان، ديور الجامع، الرباط www.taalim.org – [email protected]
FNE membre de la FSM Fédération Syndicale Mondiale
Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.