في تطور خطير ومرفوض يكشف بالملموس عن العقلية السلطوية التي لا تزال تستهدف الحريات النقابية، تعرضت الجامعة الوطنية للتعليم -FNE- التوجه الديمقراطي بإنزكان أيت ملول، يوم الأحد 05 أبريل 2026، لاقتحام سافر وهمجي لقاعة الاجتماع من طرف قائد المنطقة مرفوقا بعناصر من أجهزة القمع، وذلك في محاولة بئيسة لإجهاض أشغال الجمع العام التجديدي للمكتب الإقليمي لفرع إنزكان أيت ملول المنعقد بقاعة نادي الأعمال الاجتماعية لموظفي التعليم بإنزكان.
ويأتي هذا السلوك الهمجي والمشين رغم استيفاء الفرع لكافة الإجراءات القانونية والإدارية، واحترامه التام لكل الضوابط التنظيمية، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ما جرى هو اعتداء فج على حق دستوري، وتدخل وقح وغير مشروع في شؤون تنظيم نقابي مستقل، وضرب صارخ لكل الالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة بالحريات النقابية وحق التنظيم.
إن المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، وهو يسجل هذا الانتهاك الخطير:
-
يدين بقوة هذا التدخل القمعي الأرعن، ويحمل المسؤولية في التطاول على حرية التجمع والتنظيم بإنزكان أيت ملول للسلطات الترابية المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية.
-
يعتبر ما جرى خرقا فاضحا للدستور المغربي، وضربا في العمق لحرية التنظيم وحق التجمع، وانتهاكا سافرا لالتزامات المغرب الدولية، خاصة اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 و98 المتعلقتين بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
-
يؤكد أن هذا السلوك يعكس توجها خطيرا نحو التضييق والترهيب، في تناقض صارخ مع أبسط المبادئ المؤطرة للحق والقانون ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
-
يجدد احتجاجه القوي على كل مظاهر التضييق والمنع للحق في التنظيم والتجمع المكفولين في التشريعات الوطنية والدولية.
-
يعلن تشبثه الراسخ بحق الجامعة الوطنية للتعليم FNE وفرعها الإقليمي بإنزكان أيت ملول في عقد جمعها العام وتجديد هياكلها دون وصاية أو تدخل.
-
يدعو كافة القوى الديمقراطية المناضلة إلى الاصطفاف الفوري والتضامن الميداني لفضح هذا المنع التعسفي والتصدي لكل الانتهاكات التي تصادر الحق في التنظيم والاحتجاج والتعبير والحريات النقابية.
-
يعلن اتخاذه كافة أشكال الرد النضالي والقانوني، وخوض كل المعارك دفاعا عن الحريات النقابية والحق في التنظيم.
إن المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE يؤكد بوضوح أن القمع لن يرهبنا، ولن يثنينا عن النضال المتواصل والالتحام بقضايا شعبنا، بل سيزيدنا إصرارا وصلابة على مواصلة النضال دفاعا عن كرامة نساء ورجال التعليم، وعن الحريات النقابية، وعن التعليم العمومي المجاني الموحد والجيد من الأولي إلى العالي، وعن الديمقراطية الحقيقية ببلادنا.
عاشت الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي نقابة ديمقراطية تقدمية وحدوية مستقلة جماهيرية ومتضامنة عاشت نضالات نساء ورجال التعليم وما لا يأتي بالنضال، ينتزع بالمزيد من النضال