على إثر ما تم نشره عبر موقع “نيشان” بتاريخ 26 مارس 2026 من معطيات خطيرة تفيد وجود شبهات استغلال عدد من الأعوان من طرف مسؤول رفيع المستوى داخل السكن الوظيفي بمدينة الرباط، وتسخيرهم في أعمال لا تدخل ضمن مهامهم الإدارية (المهام المنزلية والسخرة والعناية بالكلاب…) في ظروف من شأنها أن تمس بكرامتهم الإنسانية وتحط من اعتبارهم، فإن هذه الوقائع – إن ثبتت – تكتسي طابعا خطيرا يرقى إلى مستوى الشطط في استعمال السلطة، واستغلال النفوذ، والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة العمومية.
إن هذه الأفعال تشكل خرقا صريحا لمبادئ الحق والقانون واحترام الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات وشططا في استعمال السلطة، كما تتعارض مع القوانين والأنظمة المؤطرة للوظيفة العمومية، التي تلزم المسؤولين باحترام حقوق المرؤوسين وعدم تسخيرهم لأغراض شخصية أو خارج نطاق العمل الإداري.
وعليه، نطالبكم، بصفتكم السلطة الحكومية الوصية، بما يلي:
-
إصدار تعليمات فورية بفتح تحقيق إداري مستقل، شفاف ومستعجل، لتحديد حقيقة الأفعال المنسوبة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية دون أي تساهل أو تأخير.
-
اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في حق المعني بالأمر، ضمانا لنزاهة التحقيق وحماية للمرفق العام.
-
توفير الحماية القانونية والإدارية للأعوان المعنيين، وصون حقوقهم وكرامتهم، وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام.
-
تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل الإدارة، بما يضمن القطع مع كل أشكال الاستغلال أو ما يمكن أن يُفهم كاستعباد مقنع تحت غطاء السلطة الوظيفية.
إن كرامة الإنسان تظل خطا أحمر لا يمكن المساس به تحت أي مبرر، وأي ممارسة من شأنها تحويل علاقة العمل إلى علاقة خضوع أو استغلال تمس بجوهر دولة الحق والقانون، وتستوجب تدخلا حازما يعيد الاعتبار للحق والقانون ويكرس حماية الموظف العمومي من كل أشكال التعسف.
وفي انتظار تدخلكم العاجل، تفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
عن المكتب الوطني الكاتب العام الوطني: غميمط عبد الله