قمع واعتقالات في صفوف الشباب.. الجامعة الوطنية للتعليم تدخل على الخط

في تطور مثير للأحداث، تابع المكتب الوطني الغضب العارم للشبيبة المغربية في مجموعة من المدن المغربية، والتي واجهتها الدولة بالقمع والاعتقالات والتدخلات القمعية التي طالت احتجاجات شبابية بالرباط وعدد من المدن الأخرى.

هذه الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد شباب التعليم بالمغرب، وعدد من التنظيمات الشبابية التقدمية، وكذا حركة جيل Z، جاءت للتعبير عن رفضهم للسياسات الحكومية التي تمس التعليم العمومي والصحة، وكذا رفض “مشروع التعاقد” الذي يثقل كاهل آلاف الأساتذة الشباب.

الجامعة الوطنية للتعليم، في بيانها الصادر يوم السبت 28 شتنبر 2025، شجبت بشدة اعتقال عدد من الشباب، من بينهم مناضلون نقابيون وأعضاء بارزون في هياكل الاتحاد، معتبرة أن ما وقع يشكل خرقاً سافراً للحق الدستوري في التظاهر السلمي، وضرباً صارخاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير والتنظيم.

لغة البيان كانت نارية وصريحة؛ حيث أدانت النقابة ما وصفته بـ”الاستخدام المفرط للقوة” ضد المحتجين، مؤكدة أن اعتقال الشباب تم في ظروف مهينة، ودون احترام للضمانات القانونية الأساسية. وأكدت أن هذه الممارسات تعمق الإحساس بالإحباط والتهميش، وتكرّس واقع الانغلاق أمام تطلعات الشباب المغربي نحو الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وطالب المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، محملاً السلطات المسؤولية الكاملة عن أي أضرار نفسية أو جسدية قد تلحق بهم. كما شدد على ضرورة صون الحق في التعبير السلمي عن المطالب دون تضييق أو انتقام.

رسالة FNE تتجاوز الحدود النقابية، إذ دعت إلى حماية الخدمات الاجتماعية العمومية وفي مقدمتها التعليم والصحة، وصون الحقوق النقابية والسياسية لكافة المواطنين. كما وجهت نداءً للمجتمع الحقوقي والمدني للتعبير بقوة عن رفض هذه الانتهاكات، والتمسك ببديل ديمقراطي حقيقي يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية.

وبلهجة قوية ختمت الجامعة الوطنية للتعليم بيانها بالتأكيد أن المغرب يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى دولة الحق والقانون، دولة الحريات والعدالة الاجتماعية، محذرة من أن الاستمرار في هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تأجيج الاحتقان الاجتماعي.

الرباط – شتنبر 2025

اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.