الرباط: الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب تراسل رئيسة الحكومة البريطانية للمطالبة بعدم تسليم الصحفي جوليان أسانج واحترام القانون الدولي والحريات الأساسية

الرباط في 7 أكتوبر 2022.
إلى
السيدة رئيسة الحكومة البريطانية.

تحية وبعد،
استجابة لنداء القمة العالمية للشعوب، نقف اليوم الجمعة 7 أكتوبر 2022 أمام سفارة بلدكم، كغيرنا من الأحرار والحرائر في مختلف بلدان العالم، للتضامن مع جوليان أسانج ومطالبة حكومة بلدكم وكذلك الإدارة الأمريكية باحترام القانون الدولي والحقوق الأساسية لهذا الصحفي الاستقصائي، مؤسس موقع ويكليكس. وهو الموقع الذي وصفه الاتحاد الدولي للصحفيين بـجيل جديد من المؤسسات الإعلامية القائمة على حق الجمهور في المعلومة.
إننا نعتبر، بالإضافة إلى هذه الشهادة الصادقة، بأن هذا الصحفي الشجاع هو رمز من رموز النضال ضد الإمبريالية والفساد والاستبداد، ذنبه الوحيد أنه نشر وثائق تم تسريبها من قبل مسؤولين حكوميين وفي شركات كبرى وجرائد مرموقة.
ما الذنب الذي اقترفه يا ترى جوليان أسانج عندما قام بنشر قائمة أعضاء الحزب الوطني البريطاني الفاشي سنة 2008، ومعلومات قيمة عن فضيحة “بتروغيت” حول الفساد المستشري في قطاع النفط في البيرو سنة 2009، وتقرير عن الهجوم السيبراني الأمريكي الصهيوني على منشآت الطاقة النووية الإيرانية في نفس السنة؟
ما ذنب جوليان أسانج عندما قام بنشر مئات الآلاف من المستندات، بما في ذلك مقاطع فيديو، تسلط الضوء على الحرب على العراق وتكشف عن طبيعتها الحقيقية: وهي حرب عدوانية مدمرة خاضتها أمريكا وبريطانيا خارج أي قرار من الأمم المتحدة وبذرائع كاذبة وواهية أبرزها أن العراق يتوفر على أسلحة دمار شامل؟
ما ذنب جوليان أسانج في نشر سجلات ومذكرات توثق لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها القوات الأمريكية في حربها على أفغانستان والعراق، بما في ذلك قتل مدنيين وموظفي وكالات أنباء (وكالة رويترز نموذجا)؟
الحقيقة أن من يجب أن يقدم للمحاكمة هم أولا وقبل أي أحد أمراء الحرب في الإدارة الأمريكية والبريطانية والكيان الصهيوني الملطخة أجسامهم بدماء الأبرياء في فلسطين والعراق واليمن وأفغانستان وغيرها من البلدان كثير.
السيدة رئيسة الحكومة؛
إننا نطالب حكومتكم وسلطاتها القضائية المختصة ليس فقط بعدم تسليم جوليان أسانج للإدارة الأمريكية حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة، وإنما إطلاق سراحه ووضع حد لمحنته التي عمرت طويلا.
وتقبلوا السيدة رئيسة الحكومة عبارات مشاعرنا الصادقة.
عن لجنة المتابعة
المنسق محمد الغفري