المجلس الوطني لإتحاد شباب التعليم بالمغرب FNE JEM يتضامن مع المعتقلين والفئات التعليمية والمتعاقدين ويدعوهم إلى التنظيم، الرباط الأحد 21 يناير 2018

FNE-JEUNESSE-JEM-COMMUNIQUE-CONSEIL-NATIONAL-21-1-2018.PDF

 البيان الختامي للمجلس الوطني الثاني لإتحاد شباب التعليم بالمغرب FNE JEM تحت شعار “تنظيم شبابي قوي للدفاع عن ما تبقى من تعليم عمومي وعن المطالب الديمقراطية لشباب التعليم”، الرباط الأحد 21 يناير 2018

ينعقد المجلس الوطني الثاني لإتحاد شباب التعليم بالمغرب في دورته الثانية بالرباط، الأحد 21 يناير 2018، تحت شعار “تنظيم شبابي قوي للدفاع عن ما تبقى من تعليم عمومي وعن المطالب الديمقراطية لشباب التعليم”، في سياق عام أبرز سماته استمرار الهجوم على الحقوق والمكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية وعموم الطبقة العاملة من خلال مواصلة تصفية ما تبقى من صندوق المقاصة والشروع العمَلي الأرعن في تمرير “إصلاح” أنظمة التقاعد وفرض المزيد من التراجعات على مستوى الحريات النقابية والحقوق الديمقراطية وذلك بتكبيل وتعطيل الحق في الإضراب ومنع وتجريم الاحتجاجات المشروعة والتضييق على المناضلين النقابيين وتعطيل العمل بالقوانين ذات الصلة والعودة للعمل بمنطق التعليمات والمقاربة البوليسية في التعاطي مع مطالب الشغيلة التعليمية.

كما تشتد الأزمة بشتى تلاوينها بفعل الطابع الاستبدادي للدولة القائم على الضبط والتحكم ونتيجة التبعية للدول الرأسمالية وانصياعها التام للمؤسسات المالية الدولية الاستعمارية التي تبرز في تفاقم التضخم والغلاء وتجميد الأجور وتوقيف التوظيف ونقل الهشاشة من القطاع الخاص إلى القطاع العام من خلال إقرار العمل بالعقدة التي تعتبر سلبا لحقوق أبناء الشعب الأساسية ومظهرا من مظاهر الاسترقاق.

كل هذا في ظل ظروف اجتماعية تتميز باحتقان تام وبروز حركات احتجاجية مطلبية تدافع وتكافح من أجل العيش الكريم في ظل سياسات تهميش وتفقير وتكديس للثروة وترسيخ للفوارق الطبقية داخل مجتمع يسود فيه نظام مستبد يرعى الفساد ويباركه مع آخر صيحات الحكومة الرجعية والمتمثلة في الرفع التدريجي لما تبقى من مجانية التعليم وضرب جودته بما يخدم مصالح باطرونا القطاع ويكرس التمييز والنخبوية والطبقية ويحرم أبناء الجماهير الواسعة من حقها في تعليم عمومي شعبي ديمقراطي مجاني ومعمم للجميع.

بناء وتأسيسا على ما سبق واعتبارا للمهام والأدوار الواجب على الحركة النقابية تمثلها والاضطلاع بها في هاته المرحلة الدقيقة والهامة فإن المجلس الوطني لإتحاد شباب التعليم بالمغرب:

  1. يدعو إلى تحرير القرار التعليمي من هيمنة قوى الفساد والاستبداد وأسيادهم الإمبرياليين وهو ما لن يتحقق إلا بإعادة بناء الحركة النقابية المكافحة وعموم الحركة الجماهيرية وضرورة بناء جبهة واسعة للنضال من أجل التعليم العمومي على اعتبار أن معركة إقرار تعليم وطني ديمقراطي شعبي مجاني وجيد لكافة أبناء شعبنا وشبابنا لا ينفصل عن هذا النضال لإقرار الديمقراطية الحقة؛
  2. يندد ويدين بحملات القمع والتسريح والاعتقال المسلطة على الشباب لفرملة نضاله وعزله عن النضال العام للشعب المغربي ويجدد انخراطه في كل المبادرات الرامية لتحقيق المطالب المشروعة ووأد مخططات المخزن لاستهداف الفئات الهشة والفقيرة وضرب الطبقة الوسطى خدمة لأسياده، كما يطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين؛
  3. يرفض السياسات الرسمية في مجال الخدمات العمومية، خصوصا التعليم، القائمة على اعتبار الخدمة العمومية، وسائر الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، عبئا على المالية العامة ويُحمِّل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة وراء فشل “الإصلاحات” المتتابعة جراء غياب إرادة حقيقية للإصلاح وطغيان الطابع المالي والموازناتي والتقنوي عليها؛
  4. يرفض ما يطلق عليه بالسياسات الإصلاحية في مجال التعليم العمومي التي تستهدف تصفية المكتسبات والحقوق التي انتزعها الشعب المغربي والماضية قدما في ضرب الاستقرار في الشغل من خلال التوظيف بالتعاقد وإعادة الانتشار وتخفيض منظومة الأجور والخدمات الاجتماعية خصوصا النظام التعاضدي والإجهاز التدريجي على أنظمة التقاعد، كما تدفع بأوضاع المؤسسات العمومية إلى مزيد من التراجع مثل تفاقم الاكتظاظ ونقص التجهيزات والبنى التحتية والخصاص الكبير في الأطر التربوية والأطر الإدارية وتجاهل معاناة نساء ورجال التعليم جراء ضعف الأجور وغياب الأمن والاستقرار وشروط العمل القاسية خاصة بالمناطق النائية؛
  5. يجدد رفضه القاطع للتشغيل بالعقد في قطاع التربية والتكوين، ويطالب الدولة بإلغاء المرسوم المنظم وإدماج جميع الموظفين /ات بموجب عقود في سلك الوظيفة العمومية، ويعلن إدانته لقرارات مديري أكاديميات درعة- تافيلالت وفاس – مكناس القاضية بفسخ تعسفي وغير قانوني لعقود العمل لبعض الأساتذة (زاكورة، بولمان)، ويؤكد تضامنه مع جميع الأساتذة المتعاقدين ويدعوهم إلى تنظيم أنفسهم..؛
  6. يدين بشدة مواصلة السياسات التخريبية للتعليم العمومي تحت مسمى الرؤية الاستراتيجية التي تتخذ من ما سمي بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، مرجعا لها وتروم تكثيف وتسريع تصفية ما تبقى من مقومات التعليم العمومي؛
  7. يعبر عن تضامنه التام وانخراطه الفوري والفعلي مع كل نضالات الفئات التعليمية ويطالب الحكومة بالاستجابة الفورية لمطالبهم العادلة والمشروعة والنهي عن سياسة الإعراض التي لا تزيد الشغيلة التعليمة إلا عزما وصمودا حتى تثبيت المكتسبات وتحقيق المطالب؛
  8. يعلن تضامنه مع الحراك الشعبي في العديد من مناطق المغرب (الريف، جرادة، زاكورة، أوطاط الحاج إميضر، تنذرارة، العيون الشرقية، ولماس، طانطان، كلميم..)، ومع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، ومطالبته بإطلاقهم جميعا، ورفع كل أشكال المتابعات القضائية والتضييق في حق الشباب المناضل بكل مواقع الفعل الجماهيري، والاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة والملحة للجماهير الشعبية في كل ربوع الوطن؛
  9. يدعو كافة القوى الحية، الديمقراطية والتقدمية من نقابات وجمعيات حقوقية ومنظمات شبابية إلى خلق جبهة شبابية قوية قادرة على توحيد الجهود من أجل فرض المطالب الديمقراطية للشباب والمساهمة في النضال من أجل الديمقراطية والتحرر.

عاش النضال الشبابي، عاش اتحاد شباب التعليم بالمغرب

عن المجلس الوطني