خريبكة: بيان المكتب الإقليميFNE يؤكد رفضه المطلق لكل أشكال العنف والمعاملة السيئة داخل المؤسسات التعليمية الصادرة عن أي جهة كانت و يدين تصريحات المفتش العام المكلف بالشؤون التربوية المنحازة والمتسرعة ويشجب زيارة المسؤولين للتلميذة ببيت العائلة بدل استدعائها للمؤسسة أو المديرية الإقليمية والتي لن تصب إلا المزيد من الزيت على النار باعتبارها إشارة سلبية لتشجيع التلاميذ على المزيد من العنف.

بيــــــــــــان

في إطار متابعته لما حدث بثانوية الإمام مالك الإعدادية بخريبكة بمجرد ظهور فيديو تم تداوله على موقع الفيسبوك يصور تعرض تلميذة بالفصل للعنف من طرف أستاذها، عقد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم ج و ت بخريبكة اجتماعا استثنائيا استحضر خلاله السياق العام الذي يحيط بالحادث وعرض جميع المعطيات المتوفرة لديه حوله للتدقيق والتمحيص، وخلص بعد نقاش مستفيض إلى ما يلي:
1 ـ يؤكد رفضه المطلق لكل أشكال العنف والمعاملة السيئة داخل المؤسسات التعليمية الصادرة عن أي جهة كانت.
2 ـ يحمل مسؤولية سيادة العنف وتصاعد وتيرته بالعديد من المؤسسات التعليمية في السنوات الأخيرة، والذي يعاني منه التلاميذ والأساتذة والأطر الإدارية على حد سواء، إلى الدولة التي في إطار سعيها إلى تخريب المدرسة العمومية عملت على تحويل الفضاءات المدرسية إلى مجرد بنايات جوفاء تفتقد إلى أبسط شروط العملية التعليمية، وبث الفوضى داخلها بالتخلي عن توفير الأطر الإدارية اللازمة والمتناسبة وحجم كل مؤسسة تعليمية، وزرع اليأس واللاجدوى من التعليم في نفوس المتعلمين، وتجريد العاملين من العديد من المكتسبات والحقوق وإخضاعهم لسيل من التعليمات والتوجيهات لزيادة الضغط عليهم لتتمكن من إحباطهم وتحميلهم فشل سياساتها التعليمية، ناهيك عن مقاربتها الأمنية التي تتصدى لأي عمل مواز جاد للنوادي التعليمية بالمؤسسات وصد الأبواب أمام مشاركة جمعيات مدنية لها علاقة بالعمل التربوي ويمكنها أن تساهم بالفعل في خلق بيئة مدرسية سليمة تنبذ العنف وتشيع فيها ثقافة حقوق الإنسان وتوفر شروط الإبداع والتربية على القيم الإنسانية النبيلة.
3 ـ يدين تملص الوزارة الوصية على القطاع من مسؤولياتها والاكتفاء بدور الإطفائي كلما تفجرت إحدى فضائح سياساتها التعليمية هنا أو هناك، وذلك بتحميل ما وقع للعاملين أو التلاميذ، دون أدنى محاسبة تذكر للمسؤولين على القطاع بما فيهم وزير التربية والتعليم والذي ليس هناك من مبرر يعفيه من المسؤولية عما وقع من عنف أو غيره بأي مؤسسة تعليمية.
4 ـ يندد بالطريقة السلبية التي تم الترويج بها لحادثة العنف هاته على قناة دوزيم واستغلال الفيديو بشكل مبيت للنيل من سمعة وكرامة نساء ورجال التعليم وتسويق صورة مشوهة عن التلاميذ والعاملين الضحايا الحقيقيين للسياسات التعليمية الفاشلة للدولة.
5 ـ يدين تصريحات المفتش العام المكلف بالشؤون التربوية المنحازة والمتسرعة ويشجب زيارة المسؤولين للتلميذة ببيت العائلة بدل استدعائها للمؤسسة أو المديرية الإقليمية والتي لن تصب إلا المزيد من الزيت على النار باعتبارها إشارة سلبية لتشجيع التلاميذ على المزيد من العنف.
6 ـ يأسف وبشدة للمسار الذي اتخذه الحادث بمتابعة الأستاذ في حالة اعتقال ويستغرب عدم متابعته في حالة سراح بالرغم من توفر كل الضمانات بحضوره المحاكمة.
7 ـ يطالب بتعميق البحث في النازلة وبأن تشمل كل الأطراف بهدف تحديد المسؤوليات وضمان كافة حقوق المتابع في محاكمة عادلة.
8 ـ يؤكد على مواصلة متابعته لتطورات القضية بحرص واهتمام بالغ واتخاذ ما يراه مناسبا في الوقت المناسب.
عن المكتب الإقليمي